ندوة عن الصحفي – الحقوق والمسئوليات

IMG_2206-1024x1024-e14424018451511للأهمية البالغة التي تتمتع بها مدينة جنيف كعاصمة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان ومستقر عدد كبير من المنظمات بين الحكومية وغير الحكومية. قرر المعهد الاسكندنافي لحقوق الإنسان افتتاح مقر دائم له في هذه المدينة بما تحمل من رمزية خاصة.

لقد سبق ونظم المعهد عدة ندوات ومؤتمرات ودورات تدريبية في مدينة جنيف منذ تأسيسه عام 2009 ولكنه يتشرف مع قدوم ربيع 2014 بداية نشاطاته في مقره الجديد في شارع الموسيقار الكبير ريتشارد فاغنر في منتصف المسافة بين مبنى الأمم المتحدة ومقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي وقصر ويلسون مقر مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

السلطة الرابعة وحقوق الإنسان في الميزان ؟

مع التطوير المستمر لوسائل التعبير الحديثة، والتقنيات الجديدة المستخدمة من قبل وسائل الإعلام لنشر المعلومات، أصبحت مسألة حماية الصحفيين من جهة وقضية المسئولية الإعلامية في صلب مهنة الصحفي ووضعه الحساس والهام في التأثير في الرأي العام وقدرته على أن يكون شاهد اللحظة ومؤرخ الحدث.

يلعب الإعلاميون والصحفيون دورا رئيسيا في توجهات وخيارات المجتمع الدولي، بل أيضا في ما يتعلق بالمعلومات الخاصة والعامة. ومع ذلك، فإن عمل الصحفيين في النزاعات المسلحة يمكن أن يكون مصدر خطر على حقه في الحياة. لذا صار وجود إعلام حر مرتبط مباشرة بضمان سلامة وحرية الصحفي. ولكن أيضا لضمان حق الحصول على المعلومات وإيصال الرأي.

تعكس الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي تقدما كبيرا في هذا المجال. ومع مرور الوقت، نجح النضال النقابي والمنظمات غير الحكومية لحماية الصحفيين في التأصيل لقواعد جديدة. وحققت دمقرطة وسائل التعبير أيضا تقدما كبيرا على الصعيد البشري.

على الرغم من هذه التطورات المشجعة، وظهور معايير وقائية. ما زالت الهجمات على حرية المعلومات وسلامة الصحفيين وقضية توفير وسائل الحماية غير كافية. كما يتضح من بعض مناطق العالم الأكثر تضررا من الأزمات. ورغم أن القانون الدولي الإنساني واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي يشكلان دعما هاما للعمل الإعلامي في زمن الحروب. إلا أن قساوة العنف ولا عقلانيته جعلت من مجموعات من “حملة السلاح” فئات غير عابئة حتى بحيادية منظمة دولية عريقة كالصليب الأحمر الدولي أو مهنية صحفي كبير. بحيث تتعرض لهم وللصحفيين بالخطف والخطر على الحياة. علاوة على ذلك، فإن التوظيف غير المهني لوسائل الإعلام والتحريض والشحن بما لا يتناسب مع قيم حقوق الإنسان والأخلاق الصحفية في صحف وتلفزيونات وعلى الشبكة العنكبوتية يضر على نحو خطير بعمل ومصداقية الصحفيين من خلال استعمال نشر المعلومات بشكل سلبي.

من أجل هذا تداعت نخبة من الصحفيين والحقوقيين معنا لندوة خاصة حول حقوق الصحفي ومسئولياته في محاولة لتعزيز الحقوق وتوضيح التخوم بين المهنية الصحفية والتوظيف السياسي والإيديولوجي للإعلام. وسيكون من دواعي اعتزازنا دعوة صحفيين ذوي خبرة إعلامية كبيرة كرؤساء تحرير “رأي اليوم” و”العرب” و”سكاي نيوز” و”فرنسا24″ و”الميادين”… كذلك مشاركة خبراء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة ومكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان.

تبدأ أعمال الندوة في التاسعة والنصف من صباح الاثنين 21/4/2014 وتنتهي في الساعة السادسة والنصف بعد الظهر

في صالة الندوات في مقر المعهد الاسكندنافي لحقوق الإنسان

الطابق الخامس

Rue de Richard Wagner, 1 – 1202 Genève -Suisse

اترك تعليقاً