التطرف المذهبي في الشرق الأوسط حق المعرفة وحرية الاعتقاد

DSC00987الصراع المذهبي صراع غير عقلاني بالضرورة وانفعالي وبربري بامتياز.

كيف يمكن وقف هذا المشروع القرون وسطي، الإلغائي والمتحجر؟ هل بإمكان المدافعين عن دولة مدنية ومواطنة متساوية مواجهة هذا المشروع الشيطاني؟ ما هو دور الأطراف الإقليمية والقوى الدولية؟ ماهو دور وسائل الإعلام والضخ الإعلامي المذهبي؟ ماذا عن الفساد والنظام الاستبدادي؟ أين هو المكان الحقيقي للشبيبة المهمشة في المنطقة في هذه الصراعات؟ هل يمكن مواجهة التطرف المذهبي دون إصلاح سياسي وديني ونهوض ثقافي وتنموي ومواجهة جدية لأسباب هذا التطرف؟

وجه المعهد الاسكندنافي لحقوق الإنسان دعوة لنخبة من الأكاديميين والباحثين ورجال الدين  ونشطاء المجتمع المدني من أجل مناقشة هذا الموضوع في ندوة خاصة عقدت بتاريخ 5,6 من شهر سبتمبر/أيلول 2015 , حيث شارك الأستاذ فايق بالوت (صحفي وكاتب من تركيا)، الأستاذ عيسى حنا(المختص باللغات الشرقية )، الأستاذ أبجر ملول والدكتور حسام مرشة (من التيار الديمقراطي المدني)، الأستاذ ميشيل نصير (مجلس الكنائس العالمي) الأستاذ سالم الكعبي (المنظمة الإماراتية لحقوق الإنسان)، الناشط بتار الشرع ( مجتمع مدني) الأستاذ رينيه نبعة( مدير تحرير مجلة مدنية ) الناشط نبراس دلول ( صحفي)، الدكتور أنطوان لحام ( الأمم المتحدة)، الأستاذ سيهانوك ديبو( كاتب ومناضل). ( ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي)، الأستاذ فريج فنيش ( المفوضية السامية لحقوق الإنسان)، سفيرة العراق في النرويج السيدة سندس عمر، والسفير الدانماركي السيد ايفان نيلسين، ومن السفارة الروسية في جنيف السيد ماكس .

بلغ عدد المشاركين حوالي 40 مشاركاً ومشاركة من عدة بلدان ( الولايات المتحدة الأمريكية، ايطاليا، فرنسا، ألمانيا، تركيا، الدانمارك، روسيا، سوريا، الإمارات العربية المتحدة، مصر، العراق )

تناول اليوم الأول للندوة المواضيع التالية

  • المرتكزات الأساسية للتفسير المذهبي للتاريخ والواقع والحياة
  • الشمولية المذهبية والنظرة للآخر
  • القضية القومية والصراع المذهبي، تركيا أنموذجا

وفي اليوم التالي تناول المواضيع التالية:

  • الـمعرفة التاريخية بين التهميش والإنكار: السيفو أنموذجا
  • الشعبوية والصراع المذهبي وضرورة تجريم المذهبية السياسية
  • المذهبية السياسية بين القراءة الداخلية والقراءة الخارجية
  • من أجل استراتيجية معرفية لمواجهة التطرف المذهبي: استنتاجات جماعية

شارك الحضور بالنقاشات التي تلت كل محاضرة حيث أغنت الجلسات بآراء ومواقف صارمة رافضة المذهبية والتطرف وضرورة أن يكون هناك مشروع جدي لمعالجة أسباب هذه الظاهرة ونتائجها..

تناول القسم الأخير من الندوة ، ضرورة وضع استراتيجية لمواجهة التطرف المذهبي شارك الحاضرون جميعاً بوضع جملة من الاستنتاجات نلخصها بضرورة:

  • اعتبار الصكوك والعهود الدولية مرجعية للعمل على مكافحة الكراهية والتطرف والمذهبية.
  • ضرورة استبدال كلمتي أقليات وجاليات بكلمة مكونات
  • تفعيل دور المجتمع المدني في هذه المجالات. عبر الوقوف في وجه هذه النزعات وعبر التوعية والمشاريع المختلفة لتنمية فكر المواطنة وتعزيز الهوية الوطنية.
  • تناول الانزياحات المشهودة وتفسيرها معرفياً والإشارة إلى قوة العقل الجمعي كمناعة للتمذهب السياسي
  • حماية الحقوق بوضع مبادئ فوق دستورية تمنع انتهاك الحقوق من خلال التصويت، التوعية والتربية
  • التغيير من الذات والاعتراف بالتاريخ
  • المطالبة بدستور يحمي حقوق جميع المواطنين ويحقق العدالة والمساواة
  • تشكيل لوبي للعمل على محاربة التطرف والعنف المذهبي
  • العمل على اصلاح الخطاب الديني
  • العمل على وثيقة حريات وطنية يكون هدفها حرية الفرد
  • التوثيق والرصد لمنع الكذب بغرض التحريض
  • التعريف الصحيح لظواهر الارهاب والتحريض مما يجعلنا قادرين على محاربتها بشكل صحيح
  • تغيير المناهج التعليمية المسببة للفرقة والخلاف ووضع مناهج دراسية في مجال حقوق الانسان
  • تفعيل الرقابة على اداء الحكومة لضمان تطبيق القانون واصدار قانون لحماية ضحايا التطرف والعنف المذهبي
  • وضع مناهج دراسية لتعزيز فكر المواطنة الشبابية وكذلك عبر المنظمات الشبابية

جنيف 5-6 سبتمبر 2015